محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1285
جمهرة اللغة
وقال : العود الذي يُدفن في الجمر حتى تأخذ فيه النار يسمّى الثَّقْبة والذَّكْوة « 1 » . ويقال : سَخّيتُ النار ، بالخاء المعجمة ، إذا فرّجتها ؛ وسَخَوْتُها ، إذا فتحتها . وقال أبو عُبيدة والأصمعي جميعاً : الذِّيبان : الوَبَر الذي يكون على المَنْكِبين من البعير . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : مِلاطٌ ترى الذِّيبانَ فيه كأنّه * مَطِينٌ بثَأْطٍ قد أُمِيرَ بشَيّانِ المِلاطان : الكَتِفان ؛ والثَّأْط : الحَمْأة الرقيقة ؛ وأُمِيرَ : خُلِطَ ؛ وشَيّان : دم الأخوين . وقال الآخر ( طويل ) « 3 » : عَسُوفٌ لأجواز الفَلا حِميريّةٌ * مَريشٌ بذِيبان السَّبيب تليلُها ويُروى : . . . لأجواز الفَلا هَبْهَبيّة ، والهَبْهَبيّة : السريعة ؛ والتَّليل : العُنُق ؛ والسَّبيب : شَعَر القفا والناصية . وقال أبو زيد : مكان عَكَوَّك ، إذا كان صلباً شديداً . وأنشد ( رجز ) « 4 » : إذا بَرَكْنَ مَبْرَكاً عَكَوَّكا * كأنما يَطْحَنَّ فيه الدَّرْمَكا الدَّرْمَك : الحُوّارى من الدقيق . ورجل تاكٌّ فاكٌّ ، إذا تساقط حُمُقاً . وقال : العَضَنَّكة ، وقالوا العَضْنَكة والغَضَنَّكة والعَفَلَّقة : العظيمة الرَّكَب . وقال أبو زيد : يقال : رماه اللَّه بالتُّهْلوك « 5 » ، أي بالهَلَكة . وقال أبو نُخَيْلة لشَبيب بن شَيْبَة ( رجز ) « 6 » : شبيبُ عادَى اللَّه من يَقليكا * وسبَّب اللَّه له تُهْلُوكا [ عجن ] وقال : العَجِنة من الإبل ، وقالوا العَجِنة والعَجْناء : التي يَرِمُ حَياؤها فلا تَلْقَح ؛ والمعتجِنة : التي قد انتهت سِمَناً . وقال رجل من العرب : « عَمَدَ فلانٌ إلى عِدّة فلانٌ إلى عِدّة من جَراهِيَة غنمه فباعها وترك دِقالها » ؛ جَراهِيَتها : ضِخامها ، ودِقالها : صِغارها ؛ ويقال : شاة دَقِلة ، على وزن فَعِلة ، إذا كانت كذلك ، وقالوا : أَدقلتْ فهي مُدْقِل ، وقالوا : دَقيلة ، وهي الشاة الضاوية . وقالوا : الكَيِّه من الرجال : الذي لا متصرَّف له ولا حيلة ، وهو البَرِم بحيلته . وقال أبو زيد : شيخ دُمالِق ومشائخ دَماليق ، أي صُلْع الرؤوس . وقال : شخشختِ الناقةُ ، إذا رفعت صدرها وهي باركة . وقال : تشأشأَ القومُ ، أي تشتّتوا . وقال : البَرَصة : دابّة صغير دون الوَزَغة إذا عضّت شيئاً لم يبرأ . وقال : سمعتُ أعرابياً يقول : إنهم ليَهْرِجون ويَهْرِدون منذ اليوم ، أي يموج بعضُهم في بعض . قال : وسمعت أعرابياً يقول : تغطمشَ علينا فلان ، أي ظلمَنا . وقال في كلامه : فرفرَني فِرفارةً وبعذرَني بِعذارةً ، إذا نفضني . قال : وسمعته يقول الرجل منا لصاحبه إذا قُضي له عليه ( بسيط ) : وَكَلْتُك العامَ من كلبٍ بتَنْباحِ وقال : صبَّ اللَّه عليه حُمّى ربيضاً ، أي صبَّ اللَّه عليه من يهزأ به . وقال : المقطئرّ من الناس : الغضبان المنتفخ . وقال : المُسْتَباه : الذي لا عقل له ؛ والمُسْتَباهة : الشجرة يَقْعَرها السيلُ فينحّيها عن مَنْبِتها ؛ والمُسْتَباه : الرجل الذي يخرج من أرض إلى أخرى . ويقال : ضربه فوَقَطَه وأَقَطَه ووَقَذَه ، إذا غُشي عليه . ويقال : تمأّى فيهم الشرُّ وتمعّى ، إذا فشا فيهم . ومَأَوْتُ الأديم فتمأّى ، إذا بَلَلْتَه حتى يمتدّ ويتّسع . وأنشد ( رجز ) « 7 » : دَلْوٌ تَمَأّى دُبغت بالحُلَّبِ
--> ( 1 ) قارن تعليقنا عليه ص 701 . ( 2 ) اللسان ( ملط ، شيا ) . ( 3 ) البيت لكثيّر عزّة في ديوانه 260 ، واللسان ( ذأب ، ذيب ، جوز ) . وفي اللسان ( ذيب ) : . . . بذيبان الشليل . . . . ( 4 ) سبق إنشاد الأول ص 1188 ؛ وفيه : إذا افترشن . . . . ( 5 ) بفتح التاء في ل وحده ؛ وهو في سائر الأصول والمصادر بالضمّ . ( 6 ) ليس 124 ، والمخصَّص 6 / 127 ، واللسان ( هلك ) . وفي اللسان : . . . من يجفوكا . ( 7 ) الأول في نوادر أبي مِسْحَل ، والأبيات جميعاً في مجالس ثعلب 212 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 506 ، وانظر : الصحاح واللسان ( حلب ، مأي ) ، واللسان ( شذب ، قعسر ، بلل ) . وسيأتي البيت الأول ص 1300 أيضاً .